أحمد حسين يعقوب
119
نظرية عدالة الصحابة
أيضا ( 1 ) ، وهم أمان لأمة محمد ، من الاختلاف بالنص الشرعي أيضا ( 2 ) ونسوق بأدناه طائفة من الأدلة على كل نص ثم نوردها مجتمعة في باب الميزان . دور المرجعيتين 1 - دور المرجعية عند أهل السنة : قلنا إن مرجعية أهل السنة لفهم البيان القرآني هم الصحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي ، كل الصحابة لا فرق بين واحد وآخر لأنهم كلهم عدول وكلهم في الجنة . وكانت رواياتهم في الدرجة الأولى لا تتعدى أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأفعاله عند المتقدمين . وعند ما تعددت المذاهب وتوزعت في الأمصار شملت الروايات أقوال الرسول وأفعاله وأقوال الصحابي وأفعاله ، وأصبحت آراء الصحابة في الحوادث المصدر الثالث من مصادر التشريع : القرآن ، السنة ، رأي الصحابي . والمذاهب الثلاثة : الأحناف والمالكية والحنابلة أكثر تعصبا لآراء الصحابة من الشوافع . ومع أن أبا حنيفة كان متحمسا للقياس ، ويراه من أفضل المصادر بعد القرآن ، إلا أنه كان يقدم رأي الصحابة عليه إذا تعارضت في مورد من الموارد . وقد جاء عن أبي حنيفة : " إن لم أجد نصا في كتاب الله ولا في سنة رسوله ، أخذت بقول أصحابه ، فإن اختلفت آراؤهم في حكم
--> ( 1 ) تلخيص المستدرك للذهبي الصواعق المحرقة لابن حجر ص 184 و 234 وتاريخ الخلفاء للسيوطي وإسعاف الراغبين للصبان الشافعي ص 109 ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 235 وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 378 . . . الخ . ( 2 ) راجع الصواعق المحرقة ص 91 و 140 وإحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 114 ومنتخب الكنز بهامش مسند الإمام أحمد ج 5 ص 93 . . . الخ .